ابتكار آلي فني مستقّل من لبنان ينضم إلى ساحة الابتكارات

رجوع
Mohamad Salhab
يناير 13 2017
معدّات
ابتكار آلي فني مستقّل من لبنان ينضم إلى ساحة الابتكارات
شارك هذا المقال

لبنان بساحته الفنيّة الغنيّة والنابضة بالحياة والمعاصرة بما فيها معارض وسط بيروت والأشرفية الفخمة وفنون الشوارع المميّزة التي تزيّن شوارع بيروت المختلفة. واليوم يبرز فنان جديد في هذه الساحة وهو TOD، أي الرسّام المهووس- وهو ذراع آلي يرسم صور شخصية.

هذا الابتكار، بما فيه أجزائه المطبوعة بالتكنولوجيا الثلاثية الأبعاد وتعليماته البرمجية وألواحه من نوع أردوينو، صنع بالكامل في لبنان من قبل مركز العمل غيوم ومركز الأبحاث والتطوير Rapid Manufactory وThe Fact0ry. أبصرت الفكرة النور حين طلب حدث Design Days Dubai إلى المؤسّس غوييوم كريدوز ابتكار جهاز فني ليعرض على جدار المدخل.

كانت الفكرة في بداية الأمر عبارة عن ذراع رسم كبيرة تعمل على رسم رسمة كبيرة في خلال أيام العرض الستة. وأثناء التصميم، ارتأى غوييوم أنه لتحدّ عظيم الارتقاء بالفكرة وجعل الابتكار الآلي قادراً على الشعور بحركة الناس والمسافة والتعرّف إليهم عبر الكاميرا ومن ثم التقاط صورة لهم بهدف تحويلها إلى رسم. كان لا بد من أن تتمّ العملية بأسرها مباشرة وبشكل مستقلّ.

وهنا ولد الابتكار الفني التفاعلي بشكل الرجل الآلي TOD الذي يقابل الناس ويقرر وحده ابتكار رسم. وحيث أنّ القواعد التي تتحكّم برسوماته عديدة والتفاعلات بينها بلا حدود، كانت النتيجة مجهولة.

يضم الفريق غوييوم بصفته مهندس ومصمم للهيكلية والتصنيع، والمهندس نارج كاراوغلانيان الذي تولّى عمليات الإلكترونيات والبرمجة بالإضافة إلى فنان التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد الذي تولّى برمجة تحويل الصورة الى رسم.

عرض TOD في الخارج

عند إتمام مرحلة إنشاء النموذج الأوليّ، اختير TOD لعرض الابتكار في الإصدار العاشر من حدث Saint-Etienne Design Biennale في مارس/ آذار 2017. وبهدف دفع تكاليف الرحلة وبناء نموذج أولي ثاني أسرع وأذكى، يبحث المبتكرون عن تمويل جماعي عبر Zoomaal، وسيكون مبلغ 8000 دولار أميركي لدفع التكاليف وشحن TOD من وإلى سانت اتيان ولتغطية كلفة الأجزاء الإضافية كأجهزة الاستشعار لضمان الاستقلالية.

وفي حال لم ينجح الفريق في جمع التمويل اللّازم، يقول غييوم أنه سيعمل على النموذج الأوّلي الأول فيما سيهدف إلى جعله أفضل تمثيل لموجة التكنولوجيا والقطاع في المنطقة. هو يبحث عن ناس يعملون في مجال الفن والتكنولوجيا والعلوم والرجال الآلية والرسم والاقتصاد الإبداعي والطباعة الثلاثية الأبعاد والهندسة أو أي شخص مهتمّ بمساعدة المواهب المحليّة!

أهميّة النجاح في لبنان

التحديات التي تواجه اللبنانيين وتعيقهم يومياً لا تقتصر على عامل واحد. فهو "الاقتصاد المحلي المتقهقر" الذي أدّى بغوييوم إلى إطلاق حملة التمويل الجماعي المذكورة أعلاه. ما هو مصدر الأمل والإمكانيات إذاً؟

يقول غييوم: "العمل في لبنان بحاجة إلى إرادة وقوّة أكبر بهدف تخطي مجالات العجز الناتجة عن بلد ذي أداء محدود، ولكن من جهة أخرى، بهدف التعويض عن جميع العوائق الإضافية، يقدّم الناس إحساناً إضافياً ويحصلون على مساعدة من كثير من الأشخاص الذين يهتمون فعلياً بما يفعلونه ويفخرون به."

"لطالما لاحظت أثر "السقف الزجاجي" (عائق غير مرئي) على العقول المبدعة في لبنان. حيث يعتقد كثيرون منهم أن بعض الابتكارات التكنولوجية بعيدة المنال لأننا نعيش في بلد نامي. يهدف هذا المشروع إلى إثبات قدرتنا جميعاً على بنائه بنجاح. ألواح الحاسوب والمحركات وأنابيب الألومنيوم والطباعات الثلاثية الأبعاد جميعها محلية. أنا على يقين أنه إذا ما نجحنا في الوصول إلى الخارج، الناس هنا سيروننا ويدركون أن الأمر قابل للتحقيق."

خطوات TOD التالية

إن الدعاية التي سيحصل عليها في سانت إتيان ستسلّط الضوء على خدمات Rapid Manufactory وthe Fact0ry وغيوم في مجال المساعدة في أي مشاريع ذات صلة بالأجهزة. تقضي الخطة بتمويل أبحاث إضافية من خلال إقراض الأجهزة للعروض حيث بإمكانها رسم منتج على منصّة أثناء معرض على سبيل المثال.

كما يسعى الفريق إلى تحسين جزء التعلّم الذاتي في النظام باستخدام كاميرا أخرى تعاين الرسوم وتحدث تغييرات على قواعد التمثيل (التعليمات البرمجية) بهدف محاولة تحسينها. كما يسعون إلى جعل النظام مفتوحاً ليحاول الناس تغيير قواعد التمثيل بهدف إجراء الاختبارات والأبحاث باستخدام هذا النموذج التنبؤي كمنصّة للدراسات حول التمثيل.