"وحش السكر" لعبة مجانية على أندرويد، إليكم كيف بدأت ‎

رجوع
Wael Nabbout
أغسطس 30 2013
العاب
"وحش السكر" لعبة مجانية على أندرويد، إليكم كيف بدأت ‎
شارك هذا المقال

تمثّل "وحش السكر" لعبة مجانية على أندرويد قام بتطويرها مطوّر الألعاب والمصمّم اللبنانيّ إيلي رحال. تقوم اللعبة "على  مخلوق صغير نطاط ومتحوّل يحبّ القفز ويأكل الحلويات الشهيّة ويلعب" ويمرّ بـ128 مرحلةٍ في 4 مجالات مختلفة وهي: السكاكر والشوكولاته والبسكويت والدونات.

إنّ هذه اللعبة مجانيّة ولا تشمل أيّ شراء لأيّ تطبيق أيضًا. ويمكن شراء أساليب القوّة باستخدام العملات الإفتراضية التي يتمّ جمعها في اللعبة الرئيسيّة أو في الألعاب الثانويّة المتوافرة في التطبيق.

وتشمل الألعاب المذكورة ألعاب صغيرة مثل الأتاري التي تتّبع أسلوب "وحش السكر". لذلك، عوضًا عن إطلاق النار على المخلوقات المخيفة في الفضاء كما في لعبة "سبايس إنفايدرز"، يقوم المستخدم بمحاربة الدونات والمصاصات الدوارة والبسكويتات التي تطلق أشعّة الليزر عليه. وتتضمّن الألعاب الأخرى مطابقة قطع البلاط وسباق السيّارات.

ويقول إيلي: "في ما يتعلق بالألعاب الثانوية، تعود معظمها من فترة الطفولة وهي مستوحاة من ألعاب أن إي أس/أتاري التي لم تعد موجودة ومن ألعاب الكرمس أيضًا التي كنّا نلعبها عندما كنّا صغارًا وننتظر في الصفّ ليأتي دورنا (وبخاصّةٍ في لعبة الحلقة الكهربائيّة)".

يبلغ إيلي 25 من العمر وهو مهندس كهربائيّ لطالما كان يعشق ألعاب الفيديو وأفلام الرسوم المتحرّكة. ويضيف: "(...) في خلال سنتين في مهنتي، شعرتُ بأنّني أحتاج أن أكون مبتكرًا أكثر وأترك بصمتي الخاصّة في مجال البرمجيّات وتحديدًا في ألعاب الفيديو، لذلك قرّرتُ متابعة ما أحبّه والغوص في عالم ألعاب الفيديو على الهواتف المتحرّكة."

بدأ مشروعه مع "دير تو ديل"، وهي تطبيق يعمل على جهاز الكومبيوتر مصمّم تيمّنًا ببرنامج ألعاب قام بتطويره في الجامعة. بعد ذلك، وبعد استيعاب منصّة عمل نظام أندرويد وعمليّة النشر، قام بالغوص في عالم ألعاب أوبن جي أل ذات البعدين، وتعلّم وقام بإنشاء لعبتين وهما "بالون فلي" و"أكس تشالنج".

مع لعبة "بالون فلي"، تعلّمت كيفيّة الرسم، ولكن برأيي، كنتُ لا أزال أفتقد بعض الأداء التقنيّ في ما يتعلق بالألعاب لذلك، تعيّن عليّ إنشاء لعبة أخرى لتحسين مهاراتي التقنيّة، فقمتُ بصنع نموذج صغير آخر اسمه "أكس تشالنج" قام بتغيير تقنياتي في تصميم البرمجيات."

وتتوافر اللعبة في نظام أندرويد على موقع جوجل بلاي. فتأكّدوا من ضبط هاتفكم أو جهازكم اللوحيّ باللغة العربية للحصول على النسخة العربية من اللعبة.


للمزيد من المعلومات، يمكنكم الاطلاع على المقابلة الكاملة أدناه:   

أنا أبلغ 25 من العمر وتخرّجت في العام 2010 كمهندس كهربائيّ من الجامعة اللبنانيّة ثمّ عملتُ كمنهدس في اختبار البرمجيات. وتلقيتُ بعض التدريبات في تطوير البرمجيات وبعض الدروس في الجامعة المتعلقة بهندسة البرمجيات والبرمجة. لطالما كان لديّ شغف تجاه ألعاب الفيديو وأفلام الرسوم المتحرّكة، بالتالي، وبعد سنتين من العمل في مهنتي، شعرتُ بالحاجة لأن أكون مبتكرًا أكثر وأترك بصمتي الخاصّة في مجال البرمجيات وتحديدًا في ألعاب الفيديو، لذلك، قرّرتُ متابعة ما أحبّه والغوص في عالم ألعاب الفيديو على الأجهزة المتحرّكة.

عرفتُ أنّ البدء من الصفر مخاطرة كبيرة، ومع معلومات أساسيّة في البرمجة ولا معلومات في التصميم الجرافيكي، ازداد التحدّي. واخترت نظام اندرويد كمنصّة عمل لأنّ معلوماتي الرئيسية في البرمجة تقوم على نظام جافا ولأنّ نظام أندرويد أقلّ كلفة في ما يتعلق بالإنتاج مقارنة مع المنافس الأكبر نظام آي أو أس.

لذلك، في البداية، كان يتعيّن عليّ أن أبدأ بشيء صغير، فقمتُ بصنع لعبة اسمها "دير تو ديل" (تستند إلى برنامج ألعاب) وكان التطبيق يعمل على جهاز الكمبيوتر وقمت بتصميمه في الجامعة فكان يحتوي على  الخوارزميات ولم يكن يتعيّن عليّ إلا أن أركّز على تعلّم نظام أندرويد ومنصّة العمل نفسها. وبعد التعرّف على منصّة عمل أندرويد وعمليّة النشر، قمتُ بالغوص في عالم ألعاب أوبن جي أل ذات البعدين وصنعتُ لعبتين هما: "بالون فلي" و"أكس تشالنج".

في لعبة "بالون فلي"، تعلّمت الرسم ولكن برأيي، كنتُ لا أزال أفتقد إلى الأداء التقنيّ في الألعاب. لذلك، تعيّن عليّ إنشاء لعبة أخرى لتحسين مهاراتي التقنية، فقمتُ بتصميم نموذج صغير آخر، اسمه "أكس تشالنج"، أدّى إلى تغيير تقنياتي في تصميم البرمجيات.

أخبرنا عن القصّة التي أدّت إلى إنشاء اللعبة. ما الذي ألهمك على القيام بذلك؟

عندما حصلتُ على مستوى أفضل في المعرفة الخاصّة بالبرمجة وتحسّنت مهاراتي في الرسم، قرّرتُ القيام بمشروع أكبر يحتوي على الدروس التي تعلمتها من تجاربي السابقة وبالتالي أنتجتُ لعبة "وحش السكر".

تُعدّ لعبة "وحش السكر" اللعبة الرابعة. أنا أحبّ منصّة ألعاب القفز ولكنّني لم أجد واحدة تكون على منصّة أندرويد تمنح المستخدم هذا الشعور بالإدمان "لللعب مرّة أخرى" ممزوج بالرسوم المسلية التي تستند حول نمطٍ وشخصيّة معيّنة. لذلك، كانت الفكرة مثالية للبدء بلعبة. وفي ما يتعلق بنمط اللعبة، أظنّ أنّ الجميع يحبّ السكر والحلويات أليس كذلك! ففي هذه اللعبة، يمكن تناول قدر ما نحبّ من دون القلق حول الصحّة:)

إنّ الشخصيّة بنفسها هي مرآة تعكسني، إذ يتغيّر المخلوق المخيف إلى أشكال متعدّدة مناسبة في اللعبة (مثل كرة تقفز ثمّ محرّك طائرة وغزاة يطلقون النار ثمّ سائق سيّارة وغيرها)، وهذا ما أفعله عند تنفيذ مشاريعي! عندما أقوم بأمرٍ ما، أميل إلى تعلّمه سواء كان التشفير أو الرسم أو تأليف الأغاني وغيرها.

في ما يتعلق بالألعاب الصغيرة، تعود معظمها إلى فترة الطفولة وهي مستوحاة من ألعاب أن إي أس/أتاري القديمة التي لم تعد موجودة ومن ألعاب الكرمس التي كنّا نعلبها عندما كنّا صغارًا وننتظر في الصفّ ليأتي دورنا (وبخاصّةٍ لعبة الحلقة الكهربائيّة). أمّا الآن، يمكن للجميع أن يلعبوا من دون الانتظار في الصفّ!

ما هي الدروس الأساسيّة التي تعلّمتها من تطوير الألعاب؟

تعلّمت الكثير من الألعاب، وتحديدًا قمتُ بتحسين مهاراتي في التصميم الجرافيكي والتفشير. وثمّة جانبٌ مهمّ وهو أنّني أعمل بشكل مستقلّ وبمفردي بحيث استطعت فتح ذهني نحو مجالات جديدة مثل:

·  تصميم الفكرة واللعبة بطريقة تمكّن من الوصول إلى جميع أنواع اللاعبين. يجب على اللعبة أن تكون سهلة للمبتدئين وتتحوّل إلى صعبة لللاعبين المتقدّمين في المراحل (حيث يلعب في المرحلة 20 عندما يصبح بحاجة إلى أساليب قوّة).

·  مجال التسويق. كان هذا المجال هو الأصعب؛ إذ يجب أن تكون مدعومًا من مسوّق كبير أو عندما تكون ميزانية التسويق أقلّ من تلك المعتمدة في الشركات الكبيرة، يجب اتّباع الطريق الطويل في الاتصال بأصحاب البلوق التقنيين ومواقع مراجعة نظام أندرويد والمنتديات. وقد ساعد أنّ اللعبة متوافرة في اللغات العربية والأنكليزية والفرنسيّة، وهي اللغات الأكثر شيوعًا في لبنان والبلدان العربية.

·  إنّ ما كنتُ أحتفظ به دائمًا في مخيّلتي وأركّز عليه في تصميم الألعاب هو احترام المستخدم. وقد انعكس هذا الأمر في تقليص ميزة السماح حتّى الحدّ الأدنى في اللعبة، وتصميم خوارزميات الألعاب للاستهلاك القليل من وحدة المعالجة المركزيّة، وجعلها متوافرة أيضًا لمجموعة واسعة من مستخدمي الأجهزة العاملة بنظام أندرويد. كما أنّني كنت أستمع إلى كلّ تعليق يقدّمه المستخدم وأقرأه وأردّ عليه سواء كان من الصبيّ الصغير الذي يعاني من مشكلة في جهازه أو من المطوّر الخبير الذي ينتقد اللعبة.

ما هي العقبات التي واجهتها في خلال مرحلة التطوير؟

لا أزال أعتبر نفسي هاويًا وبعيدًا عن كوني متمرّسًا في تطوير الألعاب وتمامًا مثل أيّ مشروع تطوير برنامج ما، ثمّة الكثير من الصعوبات وأذكر منها:

  • السارقون والأسواق الصينيّة وحقوق النشر والتأليف. إنّها الأصعب. مهما كانت التقنيات التي يستخدمها المطورون، سيجد السارقون دائمًا وسيلة لفكّها. ويقوم بعضهم بفكّ الشيفرة وتغيير الرسوم ونشر الألعاب كألعاب جديدة بالكامل. في ما يتعلق بالأسواق الصينية، ثمّة الكثير من السارقين الذين يقومون بتعديل العرض ونشره على أنّه ملك لهم، وعندما تحاول الاتصال بالسوق، يكون التواصل باللغة الصينية.
  • التصميم الجرافيكي. لم أكن أملك أيّ خبرة سابقة في برنامج الرسم والمزج بين الألوان وغيرها...
  • الصعوبات التقنية نتيجة لواقع أنّ الأسواق مليئة بالأجهزة السيئة العاملة بنظام أندرويد؛ الأمر الذي يؤثّر على أداء الألعاب في هذا النظام.
  • جانب التواصل الاجتماعي من العمل. أناأنأنأنا لستُ شخصيًّا ناشطًا على شبكات التواصل الاجتماعيّ ولكنّها الطريقة الفضلى للوصول إلى المستخدمين، لذلك فهي بحاجةٍ إلى الكثير من التحسينات في المستقبل للمساعدة في انتشار اللعبة.
  • لا يزال جعل اللعبة مدفوعة مجالاً محدودًا. لا يُعتبر لبنان حاليًّا صالحًا لشراء حساب تاجر في جوجل، لذلك أنا أعتمد كثيرًا على الإعلانات لجمع المال من هذا التطبيق. ولا تزال الإعلانات على الأجهزة المتحرّكة منخفضة وبخاصّةٍ في الشرق الأوسط حيث تقع قوّتي أو قاعدة المستخدمين التابعين لي. ويُعتبر هذا الأمر حاسمًا للألعاب/التحديثات المستقبلية، لأنّ كافّة الألعاب الحاليّة تخضع لتمويلي الشخصيّ.

هل من خطط للمستقبل؟

أنا أعمل حاليًّا على بعض التحسينات في اللعبة فضلاً عن إضافة لعبة صغيرة جديدة. وإذا سار كلّ شيء على ما يرام، سأستمرّ في التحديث وتطوير ألعاب جديدة. لا تزال قائمة الأفكار تتطوّر ولطالما كان تطوير الألعاب شغفًا بالنسبة لي. وعندما تقوم بما تحبّ، مهما كانت الصعوبات التي تواجهها، تجمع نفسك وتواجه. ومن المهمّ جدًّا معرفة أنّه، عند العمل بشكلٍ منفرد، يمكن الاتصال بالأشخاص وطلب المساعدة دائمًا! وهذا ما جعلني أتّصل بكم! فضلاً عن ذلك، يساعد أصدقاء كثر عند الطلب منهم، في الاختبار وتقديم النصائح.